الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالقطعة الأرضية إذا ورثها الورثة فإنها تصبح ملكاً لهم، ويباح لهم بيعها إذا تراضوا على ذلك، ورأوا فيه المصلحة، ولا تجب طاعة الوالد إذا أوصى بعدم بيعها، فهي قد صارت ملكا للأحياء وهم أدرى بمصلحتهم طالما أنهم بالغون رشداء. فإذا اتفقوا على شيء، فلا حرج عليهم في تنفيذه.
وليس للأب أن يوصي بخلاف ذلك؛ لأن فيه تحجيرا على من كان بالغا رشيدا من أولاده، وهو نفسه في حياته ليس له الحجر على البالغ الرشيد من أولاده.
فعلم مما ذكر أنه يجوز لكم بيع هذه الأرض وعدم العمل بوصية الوالد رحمه الله.
وينبغي أن تعلم بأنه لا يجوز لك بيع حصة إخوتك إلا إذا وكلوك بالبيع.
والله أعلم.