الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للمؤجر مماطلة الاجير في حقه ومنعه مما اتفق عليه بينهما، فقد جاء الأمر الشرعي بإعطاء الاجير حقه قبل جفاف عرقه من العمل تأكيدا على المسارعة إلى الوفاء بالعقد كما جاء التحذير والوعيد الشديد في ظلمه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة وذكر منهم: ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره.
وبالتالي فلا حرج عليك في مطالبة ذلك الرجل بأداء حقك إليك ولا يلزمك مسامحته فيه بل لك رفعه لولي الأمر لإلزامه بأداء حقك إليك، وأما امتناعك من قبوله متى أداه إليك فليس لك ذلك ويلزمك قبوله لكنه آثم بتأخيره ومماطلته إن كان قادرا على السداد.
والله أعلم.