الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس من حق أي وارث أن يمنع غيره من الاستفادة من حصته من التركة. قال تعالى: لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا {النساء:7}
والأخوان اللذان توفيا ينتقل حقهما إلى ورثتهما إذا كانت وفاتهما قد حدثت بعد موت الأب. والعقار المشترك الذي لا ينقسم –كالدار مثلا- إذا دعا أحد الشركاء إلى بيعه للتخلص من ضرر الشركة أجبر الممتنع من الشركاء على البيع. فإن باع فذلك المطلوب، وإلا باع الحاكم الدار أو الشيء المشترك، وقسم الثمن بين الشركاء.
وإذا كان الممتنع من البيع يرغب في تولي العقار بالسعر الذي يراد أن يباع به فله ذلك، ويعوض لكل شريك عن حصته.
وعليه، فننصحكم بالتفاهم لحل هذه المشكلة بأن تتفقوا فيما بينكم بتحديد أعلى سعر يمكن أن تطلبوه ثمنا للبيت، ثم توكلوا شخصا بإتمام إجراءات البيع غير هذا الأخ، فإن تم ذلك فالحمد لله، وإن بقي الأخ المذكور مستمرا في تلك المراوغات فمن حقكم أن ترفعوا الأمر إلى القضاء الشرعي ليبت فيه.
والله أعلم.