عنوان الفتوى: أحد الورثة يمنع بيع العقار الموروث

2010-07-01 00:00:00
نحن إخوة عددنا ثمانية؛ ثلاث بنات وخمسة بنين، مات اثنان من الإخوة البنين وكانا متزوجين ولديهم أولاد، وتوفي والدي ووالدتي من سنين طويلة، وترك لنا ورثا، عبارة عن منزل مكون من طابقين، وكل الإخوة موافقون على بيعه، لكن هناك أخ ترتيبه في إخوتي الرابع، ومعه أوراق المنزل، ويبين لنا أنه موافق معنا على البيع، وهو من ورائنا ينفر المشتري لغرض في نفسه، وعرضنا عليه مرات كثيرة أن يشتري البيت لكن دائما يقول: من أين؟ هو ميسور الحال، وفي مركز مرموق، لكن من صفاته أنه أناني لأقصى درجة، نحن عملنا إعلانا في الجرائد لبيع المنزل، كان يوجد رقم تليفونه وتليفون زوجي، لكن لم نكن نعرف ما الذي يحصل بينه وبين المتصل، وحتى الآن المنزل لا يوجد فيه أحد، وكل واحد يريد نصيبه، وكل مرة يتحجج، ويعرض أعلى سعر حتى ينفر الناس، وأغلب إخوتي بالخارج، وأنا الأخت الصغرى، وعلاقتي معه ممتازة. ماذا أعمل لأن الموضوع منذ توفي والدي استغرق 15 سنة. ماذا نعمل مع أخينا الذي لم نجد له حلا، والمشكلة يتظاهر أنه معنا وموافق على البيع، لكن يريد أن يبيع البيت من ورائنا. فأرجو منكم الحل لهذه المشكلة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليس من حق أي وارث أن يمنع غيره من الاستفادة من حصته من التركة. قال تعالى: لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا {النساء:7}

والأخوان اللذان توفيا ينتقل حقهما إلى ورثتهما إذا كانت وفاتهما قد حدثت بعد موت الأب. والعقار المشترك الذي لا ينقسم –كالدار مثلا- إذا دعا أحد الشركاء إلى بيعه للتخلص من ضرر الشركة أجبر الممتنع من الشركاء على البيع. فإن باع فذلك المطلوب، وإلا باع الحاكم الدار أو الشيء المشترك، وقسم الثمن بين الشركاء.

وإذا كان الممتنع من البيع يرغب في تولي العقار بالسعر الذي يراد أن يباع به فله ذلك، ويعوض لكل شريك عن حصته.

وعليه، فننصحكم بالتفاهم لحل هذه المشكلة بأن تتفقوا فيما بينكم بتحديد أعلى سعر يمكن أن تطلبوه ثمنا للبيت، ثم توكلوا شخصا بإتمام إجراءات البيع غير هذا الأخ، فإن تم ذلك فالحمد لله، وإن بقي الأخ المذكور مستمرا في تلك المراوغات فمن حقكم أن ترفعوا الأمر إلى القضاء الشرعي ليبت فيه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت