عنوان الفتوى: يريد تعجيل الزواج من خطيبته ولكن أباه يرفض

2010-07-04 00:00:00
أنا شاب ـ والحمد لله ـ مستقيم ومطيع لله عز وجل، وقد خطبت فتاة من أسرة طيبة كريمة وعلى خلق ودين، وقد استمرت خطوبتنا ـ حتى الآن ـ حوالي 10 أشهر، وسوف يتم الزواج بعد سنة ونصف من الآن، ولكنني كنت أعرفها وتعرفني منذ خمس سنوات وكانت بيننا قصة حب دون معصية الله ودون حدوث ما يغضب الله عز وجل وفي ظل علم الأسرة، والآن قد طالت فترة ارتباطي بها، حيث إنني ـ كما قلت ـ أعرفها منذ 5 سنوات وكلانا الآن في السنة النهائية من التعليم الجامعي ، وقد طلبت من والدي أن أعقد عليها، حيث إنني لا أستطيع الصبر أكثر من هذا، ولكنه رفض، وحاولت معه مرة ومرتين ومائة ومازال رافضاً، وتكلمت مع والدتي وهي أيضاً رافضة لفكرة العقد وكلمت الكثير من أقاربي لكي يتوسطوا لي عند والدي ولكن بلا جدوى، فجميعهم يرون أن العقد سوف يجلب المشاكل، وأصبحت لا أستطيع الاحتمال أكثر وخاصة في ظل الفتن الموجودة حولي في كل مكان وأريد أن أعف نفسي، فقد بدأت أفعل بعض الأشياء المحرمة دون قصد، وأعلم أنه يجوز لي أن أعقد دون موافقة والدي إذا كنت أخشى على نفسي الفتنة، ولكن والد خطيبتي سوف لن يرضى بالعقد إلا بعد موافقة والدي، فماذا أفعل؟ وأنا في أمس الحاجة إلى كتب الكتاب ولا أطلب سوى الحلال.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كنت قد بذلت جهدك لإقناع والدك بتعجيل زواجك ولم يستجب، وكان والد خطيبتك لا يرضى بتزويجك من غير رضا والدك، وكنت تخشى على نفسك الوقوع في الحرام، فلتبحث عن غير هذه الفتاة بحيث يرضى وليها بتزويجك دون إذن والدك، فإن لم يمكن ذلك، فعليك أن تصبر حتى يتيسر لك الزواج، قال تعالى: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.

{النور:33}.

ومما يعينك على ذلك كثرة الصوم مع الحرص على غض البصر وسد أبواب الفتنة والبعد عن كل ما يثير الشهوة، وتقوية الصلة بالله، والاعتصام به والتوكل عليه، وممارسة بعض الرياضة، وأشغل وقتك بما ينفعك في دينك ودنياك واحرص على صحبة الأخيار الذين يعينونك على طاعة الله ويربطونك بالمساجد ومجالس العلم والذكر، وعليك بكثرة الدعاء والإلحاح فيه مع إحسان الظن بالله، فإنّه قريب مجيب، وراجع الفتويين رقم: 36423، ورقم: 23231.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت