الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن تنازل الوالد لأولاده عن هذا البناء ينبني على هل الوالد يملك ما بناه أولاده في بيته أم لا، فإذا كان هؤلاء الأبناء بنوا ما بنوه أو شاركوا فيه على وجه التبرع لولدهم فإنه يملكه، وله أن يخص به هؤلاء دون غيرهم لوجود مسوغ شرعي لهذا التخصص وهو تفرد الأخ الثالث ببناء الدور الثالث وتحمله مصاريف ونفقات الأسرة. وأيضا الأخوان الآخران شاركا في بناء الدور الثاني. فهذا كله مسوغ للتخصيص في العطية من قبل الوالد.
أما إن كان الوالد لا يملك ما بناه الأولاد فلا وجه لتنازله. وعليه تسليم ما يملكه الأولاد إليهم، وليس من هذا ظلم لغيرهم كما ليس في الحالة الأولى ظلم أيضا لوجود مسوغ كما تقدم. وراجعي في حكم بناء الأولاد في ملك والدهم الفتوى رقم: 65439، والفتوى رقم: 32937.
والله أعلم.