الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما تفعله زوجتك من جلوسها مع أبناء عمومتها بملابس البيت أمر منكر محرم وباب من أبواب الفتنة والشر، يضاف إلى ذلك مخالفتها لأمرك باجتناب ذلك الأمر. فأمر زوجك بتقوى الله وطاعة زوجها فيما أمرها به من معروف، وأعلمها أن أبناء عمومتها هؤلاء شأنهم في باب النظر والاختلاط شأن الرجال الأجانب. فواجب عليها أن تحتجب منهم كما تحتجب من الأجانب، وأن تكون علاقتها بهم في حدود الحاجة أو الضرورة وتحت ضوابط الشرع الحنيف.
واحذر أن توافقها على شيء من ذلك بحجة العادات والأعراف، فإن في هذا إقرارا للمنكر ورضى بالمعصية وتضييعا للأمانة، مع منافاته لما ينبغي أن يكون عليه المؤمن من الغيرة على عرضه وأهله، وقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وإن غيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه.
والله أعلم.