الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا كيفية التوبة لمن غره الشيطان وأوقعه في الربا والعياذ بالله في الفتوى رقم: 14003.
وأما بيع الأرض بأكثر مما اشتريتها به فلا حرج عليك فيه، ولك أن تنتفع بما قد تربحه من ثمنها لتعلق حرمة القرض بذمتك لا بما اشتريت بمبلغ القرض، لكن ينبغي المسارعة للتخلص من باقي أقساطه إذا كان في تعجيل السداد مصلحة كوضع البنك من فوائده، وأما إن كان تعجيل السداد لا يؤثر في الفوائد بنقصانها فلا يلزمك تعجيله.
وننبهك إلى أنه لا يلزمك سداد غير أصل القرض، وأما الفوائد فلا يلزمك سدادها، ولك التهرب منها إن استطعت بما لا يصيبك منه ضرر.
وليس لك أن تحل غيرك محلك في العقد مع الشركة أو تحيلها عليه بما بقي عليك من أقساط القرض الربوي للحديث الذي لعن فيه النبي صلى الله عليه وسلم: آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقال : هم سواء . رواه مسلم ..
وإذا أحلت على غيرك في سداد الربا كان موكلا له فلا يجوز لك ذلك. وانظر الفتويين: 77148،119101
والله أعلم.