عنوان الفتوى: الجهة المانحة هي التي تحدد مستحق تلك المنحة

2010-07-13 00:00:00
شيخي الفاضل: أنا مدرس وزوجتي مدرسة، قمنا بإجراء عملية جراحية لزوجتي، والذي تكلف بالعملية هو والدي ـ جزاه الله خيراً ـ ونقابة المعلمين تقدم نسبة من كلفة العملية كإعانة، ونتيجة لسفري قدمنا طلب الإعانة باسم زوجتي، لأنها معلمة ـ أيضا ـ ولكي يستطيع والدها ـ الذي هو معلم أيضا ـ أن يتابع الأمر على اعتبارها ابنته، إذ إن والدي لا يعرف أن يتابع هذا الأمر، وقد حصلنا على مبلغ إعانة يمثل تقريباً ثلث الكلفة، والمشكلة أن هنالك من يقول الآن بأن هذا المبلغ هو من حق زوجتي، وليس من حقي ولا من حق أبي، وأنا أرى أنه من حق أبي، لأنه هو المتكلف الحقيقي بالعملية، والنقابة تعوضنا نسبة من المبلغ على أساس أننا نحن المتكلفون وليس على أساس منحة ودية لا أساس لها، بل هو مساعدة في نسبة من تكاليف العملية التي قام بها المدرس وبالتالي، وإن قمنا بتقديم هذا الطلب باسم زوجتي إلا أنه من حق أبي، فأنا أرى أن هذا المبلغ هو من حق من دفع لهذه العملية، وليس من حقي ولا من حق زوجتي، لأننا في الأصل لم نتكلف شيئا، فكيف تطالب الزوجة زوجها ـ مثلا ـ بدفع تكاليف العملية ومن ثم تقدم طلباً للنقابة على أنها هي التي دفعت وتريد تعويضاً من النقابة وتأخذ النقود لها؟ أليس من المفروض أن تعيد هذا المبلغ لمن دفعه؟. فالأمر ـ كما أراه ـ ينحصر في إحدى حالتين: 1ـ إن حصلت الزوجة على المبلغ وجعلته لها فهو حرام عليها، لأنها كذبت على النقابة وادعت أنها تكلفت بالعملية وتطالب بالتعويض، والنقابة لا تعوض إلا من تكلف بالعملية، ولو جُعِلت الوصولات باسمي لدفعت النقابة لي، لكوني مدرساً ـ أيضا ـ ولو جعلت الوصولات باسم أبي لرفضت النقابة الدفع، لأن أبي ليس مدرساً ولرفضت ـ أيضاً ـ الدفع لزوجتي، لأنها لم تتكلف شيئا من العملية، والنقابة تعوض المدرس المتكلف فقط. 2ـ لا بأس أن تحصل الزوجة على المبلغ بالرغم من أنها لم تدفع ثمن العملية، ولكن على أن تعيد هذا المال لمن دفع خصوصاً بأنني أنا الزوج وأنا مدرس أيضاً، ولكنني جعلت كل الوصولات باسم زوجتي بالرغم من أنها لم تتكلف شيئا، لكي يتمكن والدها من متابعة الأمر عوضا عنا، وبهذا نعتبر بأن النقابة دفعت جزءا من العملية وأبي دفع الجزء الآخر وليس في هذا محرم، وهو من تيسير المعاملة، ولكن الحرام: أن تدعي زوجتي أنها هي التي دفعت وتقبض المال وتضعه في جيبها مع أنها لم تتكلف من الأمر شيئا حتى تُعوّضَ بشيء، فإما أن لا تعوض مطلقاً أو أن ترد التعويض لمن دفع فيصير الأمر كأن النقابة دفعت ثلث العملية وأبي دفع الثلثين الآخرين، وهذا من يسر المعاملة، فكيف يكون وجهي أمام أبي وقد كلفته بالعملية؟ وعندما عُوِّضت وضعت النقود في جيبي أو جيب زوجتي بدلاً من أن أردها عليه مع جزيل الشكر والامتنان، أليس هذا قلة في المروءة؟. فأفتوني في هذا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهنا مسألتان منفصلتان:

الأولى: من يستحق تلك الإعانة المقدمة من النقابة، فهذه يرجع فيها إلى النقابة وشروط استحقاق مثل هذه الإعانة.

الثانية: إن كان والدك تكفل بمصاريف العملية ناويا الرجوع بما أنفق، فإنه يرجع عليك، لأنك أنت المطالب بالنفقة على زوجتك، وإن كان فعل ذلك بدون نية الرجوع، فليس له الرجوع بشيء.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 570
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 529
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2945
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 482
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها 488
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 570
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 529
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2945
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 482
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت