عنوان الفتوى: حدود طاعة الزوج

2010-07-14 00:00:00
حماتي مطلقة منذ زمن طويل، وقد تزوجت وأنجبت، ولديها الآن ابنة وابن في الحادية عشرة من عمره، وهي تعيش مع زوجها في بلد مجاور، وكلما أراد زوجي رؤيتها يجب علينا السفر والنزول في منزلهم فترة إقامتنا ـ وهي ثلاثة أو أربعة أيام. ومشكلتي هي أنني أكره الذهاب لا لقطيعة أو نزاع، فأنا أحب والدة زوجي كثيرا، ولكن وجود زوجها وهو غريب بالنسبة لي، وكذلك ابنها من زوجها وهو قريب من عمر البلوغ، كل ذلك يسبب لي الإزعاج خاصة أن معي ثلاث بنات أكبرهن عمرها ثلاث سنوات ونصف: أي أنني مضطرة إلى الاهتمام بهن ومتابعتهن الدائمة، وأنا الآن أرضع أصغرهن ـ لذلك عندما قال زوجي إنه يحضر أوراقنا للذهاب طلبت منه الذهاب دوني، ولكنه غضب واتهمني بأنني لا أطيعه ولم يتفهم العناء الذي ألقاه هناك. فهل أنا مجبرة على الذهاب؟ وإذا ذهبت، فهل آثم على الاختلاط الذي سيحدث مع زوج أمه؟ أم أنها من الأمور الضرورية لدفع المشاكل؟ وأنا في حيرة، فأنا أحب زوجي ولا أريد إغضابه، ولكنني لا أطيق احتمال الإقامة عدة أيام في ذلك المنزل. أفتوني.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق أن بينا أن الأصل أن تطيع المرأة زوجها في المعروف، ومن ذلك ما إذا أمرها بزيارة أهله، فينبغي عليها ـ حينئذ ـ طاعته ما لم يترتب على زيارتهم ضرر، فراجعي الفتوى رقم: 60257.

وعلى هذا، فإذا كنت تخشين ضررا بزيارتهم فلا تلزمك طاعة زوجك.

والذي ننصح به هو التفاهم مع زوجك في هذا الأمر بكل رفق وبعيدا عن العصبية، فقد يستجيب زوج أمه إذا بين له حكم الشرع في النهي عن الدخول على النساء، وكذلك الحال بالنسبة لهذا الولد إن كان قد بلغ أو قارب البلوغ، ويمكن مراجعة علامات البلوغ بالفتوى رقم: 10024. وبذلك يحصل الوفاق ويجمع بين المصالح.

وإذا لم يكن بالإمكان مراعاة أحكام الشرع في دخول هذا الرجل عليكم، وقمت بزيارة أهل زوجك فإنك تأثمين بالاختلاط بأي أجنبي عنك أو تمكينه من الخلوة بك ونحو ذلك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت