الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أنّ الإقدام على الانتحار كبيرة من أكبر الكبائر، ومعصية عظيمة لا يقدم عليها مؤمن، فالمؤمن لا ييأس من رحمة الله أبداً، ومهما نزل به من ضر أو اشتد عليه البلاء، فهو مطمئن النفس قوي القلب لأن له ربا بيده ملكوت السماوات والأرض، ولا تخفى عليه خافية، وهو أرحم به من أمه وأبيه ونفسه التي بين جنبيه، فاتق الله وتب إليه واعتصم به، وخذ بأسباب تقوية الإيمان، وفوض أمرك إليه، وهو سبحانه يكفيك ما أهمك، واحذر أن يستدرجك الشيطان إلى مثل هذه الخواطر المريضة، وراجع الفتوى رقم : 10397.
و إذا كنت بحاجة للزواج فلا حرج عليك في التزوج من غير أن تطلق زوجتك، ولن تعدم -إن شاء الله- من ترضى بك من غير أن تشترط عليك طلاق زوجتك، أما طلاق زوجتك فلا تلجأ إليه إلا إذا تعذرت جميع وسائل إصلاحها، وانظر الفتوى رقم : 128712.
واعلم أنّ حصول المودة والألفة بين الزوجين قد يحتاج إلى الصبر وإلى التغافل عن بعض الأمور والنظر إلى الجوانب الطيبة في أخلاق الطرف الآخر، قال تعالى : وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا. { النساء: 19}.
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِىَ مِنْهَا آخَرَ. رواه مسلم.
وراجع لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 137494، في موضوعك. والفتوى رقم: 10800. لمعرفة أسباب تقوية الإيمان.
والله أعلم.