الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من البلاء العظيم، ومن أساب الشر والفساد إقامة رجل لعلاقة بامرأة أجنبية عنه، وما حدث منك مع هذه الفتاة خير دليل على ذلك، فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى من هذه المنكرات التي ارتكبتها مع تلك الفتاة، ومن شروط التوبة أن تقطع فورا أي علاقة لك معها، وراجع الفتوى رقم: 30003.
ولا يلزمك شرعا الزواج من هذه المرأة رغم ما حدث منك معها، فإنها هي التي جنت على نفسها بمطاوعتها لك في إتيان هذا المنكر.
وأما تعلق قلبك بها: فعلاجه ميسور ـ بإذن الله ـ وقد ذكرنا بعض أسباب هذا العلاج بالفتوى رقم: 9360.
وأما الفتاة الأخرى التي قد خطبتها: فإن كانت ذات دين وخلق، فننصحك بالزواج منها، خاصة وأن في ذلك برا منك بوالديك، ولعل هذا يكون سببا في بركة هذا الزواج.
وننبه ـ في ختام هذا الجواب ـ إلى خطورة الاختلاط بين الرجال والنساء في أماكن العمل أو الدراسة أو غيرهما فإن هذا من أعظم أسباب الفساد، كما بينا بالفتوى رقم: 3539.
والله أعلم.