عنوان الفتوى: لا يلزم من زنى بامرأة أن يتزوج بها ليكفر عن خطيئته

2010-07-15 00:00:00
في بادئ الأمر أرجو سعة الصدر والرد بسرعة على هذا التساؤل، وذلك للأهمية، ففي بداية عملي منذ خمس سنوات تعرفت على زميلة في العمل وأحببتها إلى أن بادلتني نفس الشعور، وقد علم كل زملائنا أننا على علاقة، وعلم أهلي بهذا الموضوع، فكان أبي نافرا منه وقال: لا يمكن الارتباط بهذه البنت، نظرا لأنها في سوق العمل من مدة وأنها تكبرني بسنتين فلم أناقشه في هذا الأمر وقلت له ـ حاضرـ ولكن في داخلي غير ذلك، فقمت بتكملة هذه العلاقة حتى تركت العمل وذهبت لعمل آخر، ولكنني أحببتها أكثر من ذي قبل، كما أنني وعدتها بالزواج حتى وصلت العلاقة إلى مرحلة متطورة ولمدة خمس سنوات، ومنذ سنة ـ تقريبا ـ صارت العلاقة في تطور أكبر حتى إنني أخذتها في شقة ومارست معها الجنس، وتتكرر هذا الأمر خلال هذه السنة حوالي ثلاث مرات، مع العلم أنها لا زالت بكرا، وقد تعاهدنا قبلها على أننا زوجان أمام الله، وخلال هذه المدة لا يعلم أحد أنني لازالت على علاقة بها إلى وقتنا الحالي، وبعد ضغط من البيت ومن إخوتي قمت بخطبة بنت من عائلة كبيرة، يشهد لها بحسن الخلق، كما أنها جميلة، فوافقت عليها، نظرا لفرحة أهلي بهذا النسب وقمت بالخطبة مع أنني من داخلي لازلت أحب زميلتي وأتمنى لو كانت عندي الجرأة لأكلم والدي، لأن ضميري يؤنبني على ما فعلته مع هذه البنت بعد الوثوق بي، مع العلم أنها الآن منهارة بعد معرفتها بأمر خطوبتي، فأريد من سيادتكم توضيح الأمر لي، وهل لا بد من زواجي من زميلتي في العمل بعد الذي حدث معها، مع العلم أن هذا الموضوع سوف يفجر مشكلة في بيتنا؟ أم أستمر في خطبتي، لأن فيها إرضاء لأبي وأمي؟ علما بأنني لا أنام الليل بسبب هذا الموضوع، أرجو إفادتي في هذا الأمر والمشورة السليمة التي فيها إرضاء لربي ولأبي وأمي، حيث إنني ألوم نفسي على ما فعلت بهذه البنت. أرجو الرد بسرعة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من البلاء العظيم، ومن أساب الشر والفساد إقامة رجل لعلاقة بامرأة أجنبية عنه، وما حدث منك مع هذه الفتاة خير دليل على ذلك، فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى من هذه المنكرات التي ارتكبتها مع تلك الفتاة، ومن شروط التوبة أن تقطع فورا أي علاقة لك معها، وراجع الفتوى رقم: 30003.

ولا يلزمك شرعا الزواج من هذه المرأة رغم ما حدث منك معها، فإنها هي التي جنت على نفسها بمطاوعتها لك في إتيان هذا المنكر.

وأما تعلق قلبك بها: فعلاجه ميسور ـ بإذن الله ـ وقد ذكرنا بعض أسباب هذا العلاج بالفتوى رقم: 9360.

وأما الفتاة الأخرى التي قد خطبتها: فإن كانت ذات دين وخلق، فننصحك بالزواج منها، خاصة وأن في ذلك برا منك بوالديك، ولعل هذا يكون سببا في بركة هذا الزواج.

وننبه ـ في ختام هذا الجواب ـ إلى خطورة الاختلاط بين الرجال والنساء في أماكن العمل أو الدراسة أو غيرهما فإن هذا من أعظم أسباب الفساد، كما بينا بالفتوى رقم: 3539.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت