الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق أن بينا حرمة الغش وما يترتب عليه والأدلة على ذلك في الفتوى رقم: 2937.
والمال المحصول عليه بسب الغش المجرد عن أي عمل يقوم به الشخص مقابل عمله حرام ـ سواء كان منحة جامعية أو غيرها.
والتوبة من الغش تتحقق بشروطها كالتوبة من أي ذنب وهي: الإقلاع عن الذنب، وتركه تماماً، والندم على فعله، والعزم على عدم العودة إليه أبدا، وانظر الفتوى: 5450.
وعلى ذلك، فإن كل ما ترتب على الغش وحصل بسببه من المنحة وغيرها، فهو حرام، لأن ما بني على باطل فهو باطل.
وهذا هو الحكم من حيث العموم، وبخصوص مسألة بعينها، فإننا ننصح السائل الكريم بالرجوع إلى أهل العلم والاختصاص في بلده لبيان كيفية ما جرى به الغش ونوعه ومدى تأثيره، وعليه أن لا يتسرع بالحكم من تلقاء نفسه.
والله أعلم.