الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن العلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبيين عن بعضهما من خطوات الشيطان التي حرمها الإسلام، فقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ.{ النــور: 21 }.
وفي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.
ولذلك، فإن ما فعله هذا الشاب من إقامة علاقة مع هذه الفتاة لا يجوز، وكذلك ما قام به من الكذب على أهلها لتبرير علاقته المحرمة من إيهامهم أنه يريد خطبتها والزواج منها، فكل ذلك من الغش والمكر والخديعة المحرمة شرعا، فقد روى الحاكم وغيره عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المكر والخديعة والخيانة في النار.
ولا شك أن هذا أقبح في حق شخص يزعم أنه يحمل كتاب الله تعالى.
والذي ننصح به هذين الشابين بعد تقوى الله تعالى هو ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء. متفق عليه.
نسأل الله تعالى أن يعين الجميع على طاعته وأن يبعدهم عن معصيته.
والله أعلم.