عنوان الفتوى: لا يجوز إقامة علاقة بين الجنسين ولو بنية الزواج

2010-07-26 00:00:00
حامل لكتاب الله يبلغ من العمر: 22 سنة أقام علاقة مع فتاة، وبعد مدة اكتشف أهلها الأمر فحدثت لها مشكلة في بيتها، فأخبرت حبيبها بالأمر، فأراد هذا الشيخ أن يظهر بمظهر الرجولة أمام حبيبته وأهلها، فذهب إليهم ليبرر الموقف أمامهم وأوهمهم أنه سوف يأتي إليهم خاطبا في يوم من الأيام، وهذا الشيخ فعل ذلك حتى لا تتعرض حبيبته للضرب من أهلها أو ما شابه ذلك، وخرج عنهم ولم يعد إليهم أبدا، وهو في قرارة نفسه كان كاذبا من البداية في هذا الموقف، ولكنه أراد أن يظهر بمظهر الإنسان الصادق النظيف أمام الفتاة وأهلها، فما حكم ما حدث، وخاصة أن هذا الشاب حامل لكتاب الله ويعتقد أنه لا يضاهيه أحد في المعرفة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن العلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبيين عن بعضهما من خطوات الشيطان التي حرمها الإسلام، فقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ.{ النــور: 21 }.

وفي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.

ولذلك، فإن ما فعله هذا الشاب من إقامة علاقة مع هذه الفتاة لا يجوز، وكذلك ما قام به من الكذب على أهلها لتبرير علاقته المحرمة من إيهامهم أنه يريد خطبتها والزواج منها، فكل ذلك من الغش والمكر والخديعة المحرمة شرعا، فقد روى الحاكم وغيره عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المكر والخديعة والخيانة في النار.

ولا شك أن هذا أقبح في حق شخص يزعم أنه يحمل كتاب الله تعالى.

والذي ننصح به هذين الشابين بعد تقوى الله تعالى هو ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء. متفق عليه.

نسأل الله تعالى أن يعين الجميع على طاعته وأن يبعدهم عن معصيته.

 والله أعلم.  

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت