الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
قال تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. {يونس: 107}.
وقال سبحانه: وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ. {المجادلة: 10}.
وقال عز وجل: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. {التغابن: 11}. وراجع الفتوى رقم: 136587.
فهون عليك أخانا الكريم، وأعرض عن هذه الوساوس ولا تسترسل معها، ولا تجعل للشيطان عليك سبيلا، فإن الوسوسة مرض شديد وداء عضال، والاسترسال معها يوقع المرء في الحيرة والشك المرضي، والضيق والحرج الشرعي. فكما يجب على العبد أن يخاف من الوقوع في الشرك وأن يبتعد عنه أشد البعد، فكذلك ينبغي أن لا يكون موسوسا، كلما حصل منه شيء اتهم نفسه بالشرك. وراجع في بيان السبيل إلى تعظيم الله تعالى حق التعظيم الفتوى رقم: 72325.
والله أعلم.