الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فجزاك الله خيرا على حرصك على الالتزام بأحكام الشرع، ونسأل الله تعالى أن ييسر أمرك ويرزقك زوجة صالحة تقر بها عينك.
وأما بالنسبة لزواجك من هذه الفتاة: فإن كانت كافرة غير كتابية، فلا يجوز لك الزواج منها، وإن كانت كتابية فيجوز لك الزواج منها بشرط أن تكون عفيفة، وإننا لا نحبذ الزواج من الكتابية لاعتبارات سبق لنا بيانها بالفتوى رقم: 5315.
وإذا كانت هذه الفتاة ممن يجوز لك الزواج منها، فاستخارتك فيها قد صادفت محلها، ولا يلزم في نتيجة الاستخارة وقوع رؤيا ونحو ذلك، بل العبرة بالتوفيق من عدمه، كما بينا بالفتوى رقم: 35920.
والحديث مع الأجنبية جائز عند الحاجة إليه إذا روعيت الضوابط الشرعية من عدم الخلوة بها ونحو ذلك.
والذي ننصح به في ختام هذا الجواب: أن تبحث عن امرأة مسلمة صالحة، فمثلها أحرى بأن تعرف حق زوجها عليها، وأن تحسن تربية أبنائه على الخير والإيمان، وأعرض عن هذه الفتاة بالكلية لتسلم ويسلم لك دينك.
والله أعلم.