عنوان الفتوى: توفي عن أم وابن وأربع بنات وعليه ديون

2010-07-24 00:00:00
الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: أم، وابن واحد، وأربع بنات، وشقيقة واحدة، وأخوان لأم. علما بأن على الميت ديونا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجب ـ أولا ـ قبل قسمة التركة على مستحقيها أن يقوموا بتسديد الدين الذي في ذمة الميت، لأن سداد الدين مقدم على حق الورثة في المال، كما بيناه في الفتوى رقم: 6159، وبعد ذلك تقسم التركة على الورثة.

وإذا توفي عمن ذكر في السؤال ولم يترك وارثا غيرهم، فإن للأم السدس ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث وجمع من الإخوة، قال الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ.{ النساء: 11 }.

والباقي للبنات والابن ـ تعصيبا ـ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. { النساء: 11}.

ولا شيء لولدي الأم، لأنهما يحجبان حجب حرمان بالفرع الوارث ـ مطلقا ـ ولا شيء للأخت الشقيقة ـ أيضا ـ لأنها تحجب حجب حرمان بالفرع الوارث الذكر. فتقسم التركة على ستة وثلاثين سهما: للأم سدسها ـ ستة أسهم ـ وللابن عشرة أسهم، ولكل بنت خمسة أسهم.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت