عنوان الفتوى: المعيار الشرعي للزواج هو الدين وليس البكارة أو الثيوبة

2010-07-26 00:00:00
أنا سيدة أبلغ من العمر 35 سنة، مطلقة، ولي طفل صغير يبلغ من العمر 4 سنوات. والحمد لله رب العالمين أنه قد أنعم عليّ بنعمة الإيمان، وأؤدي التكاليف التي أمرني بها ربي من صلاة وصوم وأربي ابنى عليها أيضا، وقد حبانى الله من الجمال ويسر الحال ما جعلني أفكر في الزواج للمرة الثانية بعد ما مر على طلاقي سنتان ونصف. الآن أقوم مادياً وأدبياً بتحمل المسئولية كاملة لنفسي ولابني الصغير. ويسر الحال جعلني والحمد الله أمتلك وظيفة مرموقة وشقة تمليك وسيارة. ولأنني أرغب في أن أعيش حياة أسرية كريمة هادئة، ويكون لي زوج صالح وأبناء كرام حتى لا ينشأ ابنى وحيداً، ويعرف ماهو الجو الأسري ويكون له إخوة وأخوات فقد توكلت على الله واستخرت الله في ذلك. تعرفت على شاب يقارب عمره عمري تقريبا أي في الثلاثينيات من عمره أيضا، هذا الشاب على خلق أكثر من رائع، قد تربى أيضا تربية حسنة صالحة يؤدى فروضه التي أمره الله بها وهو من عائلة كريمة لأبوين صالحين. هذا الشاب لم يوفق في الارتباط بأي فتاة حيث إنه خطب 3 مرات لم يرد الله له فيها خيراً، وربما حدث هذا لألتقي به. والحمد لله وجدنا من التوافق الروحي والفكري والاجتماعي والثقافي والديني بيننا ما يؤهنا للارتباط بعد تفكير عميق دام سنتين. والمشكلة الكبرى والتي تعوق تتويج هذا الارتباط بالزواج هي عدم رضا أهل الشاب عن إتمام هذه الزيجة. والسبب الرئيس هو أنني مطلقة !!! فهل من الرحمة أن يقوم المجتمع بالحكم بالقسوة على أي سيدة لم توفق في حياتها السابقة وأن الله حكم أن تكون مطلقة ولا راد لقضاء الله . الأهل يريدونه أن يتزوج عذراء وليس امرأة سبق لها الزواج. و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

   فإن المعيار الشرعي في اختيار الزوجة هو دينها، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك.

 وأما كون المرأة سبق لها الزواج أو كونها لها ابن ونحو ذلك فليس بمانع شرعا من الزواج منها.

  ولا ينبغي لأهل هذا الشاب أن يمنعوه من الزواج بمن يرغب في الزواج منها، ولا بأس في محاولة إقناع أهل هذا الشاب بالزواج منك، والأولى أن يقوم هو بذلك أو يوسط إليهم بعض من لهم وجاهة عندهم، فإن اقتنعوا فالحمد لله، وإلا فالأصل أنه يجب عليه طاعة والديه وترك الزواج منك، لأن طاعة والديه فرض عليه، وزواجه منك ليس فرضا عليه.

 وهذا ما لم يخش على نفسه الفتنة بعدم الزواج منك، فعندها يجوز له الزواج منك بغير رضاهما، وليجتهد بعد ذلك في كسب رضاهما. وراجعي الفتوى رقم: 114921.

  وهذا من جهته هو. وأما من جهتك أنت فإن تيسر زواجه منك فالحمد لله، وإلا فاصرفي النظر عنه، ولعل الله تعالى ييسر لك من هو خير منه.

هذا مع العلم بأنه يجوز للمرأة البحث عن الأزواج وعرض نفسها على من ترغب في زواجه منها على أن يكون ذلك في حدود الأدب والحشمة، وراجعي الفتوى رقم: 18430.

ويمكنك أيضا الاستعانة ببعض صديقاتك أو الإخوة الثقات القائمين على المراكز الإسلامية ليعينوك في هذا السبيل.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت