الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن المعيار الشرعي في اختيار الزوجة هو دينها، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك.
وأما كون المرأة سبق لها الزواج أو كونها لها ابن ونحو ذلك فليس بمانع شرعا من الزواج منها.
ولا ينبغي لأهل هذا الشاب أن يمنعوه من الزواج بمن يرغب في الزواج منها، ولا بأس في محاولة إقناع أهل هذا الشاب بالزواج منك، والأولى أن يقوم هو بذلك أو يوسط إليهم بعض من لهم وجاهة عندهم، فإن اقتنعوا فالحمد لله، وإلا فالأصل أنه يجب عليه طاعة والديه وترك الزواج منك، لأن طاعة والديه فرض عليه، وزواجه منك ليس فرضا عليه.
وهذا ما لم يخش على نفسه الفتنة بعدم الزواج منك، فعندها يجوز له الزواج منك بغير رضاهما، وليجتهد بعد ذلك في كسب رضاهما. وراجعي الفتوى رقم: 114921.
وهذا من جهته هو. وأما من جهتك أنت فإن تيسر زواجه منك فالحمد لله، وإلا فاصرفي النظر عنه، ولعل الله تعالى ييسر لك من هو خير منه.
هذا مع العلم بأنه يجوز للمرأة البحث عن الأزواج وعرض نفسها على من ترغب في زواجه منها على أن يكون ذلك في حدود الأدب والحشمة، وراجعي الفتوى رقم: 18430.
ويمكنك أيضا الاستعانة ببعض صديقاتك أو الإخوة الثقات القائمين على المراكز الإسلامية ليعينوك في هذا السبيل.
والله أعلم.