عنوان الفتوى: من سعادة المرء الزوجة الصالحة

2010-07-28 00:00:00
أنا شاب في 18 من عمري، وبدأت أحب فتاة كانت تدرس معي في نفس القسم، ولكن المشكلة أنها ـ على ما أظن ـ غير ملتزمة، حيث إنها لا تلبس الحجاب، ولا أعلم إن كانت تصلي، وأنا لا أفكر في الزواج بها ولا أعلم لماذا؟ إلا أنني أحبها ولا أحد يعلم ذلك حتى هي، لذا فأنا أدعو لها كل يوم في سجودي أن يهديها الله قبل فوات الأوان، وأسال الله الحي القيوم أن يرزقنا الفردوس الأعلى، ويجعلها زوجة لي في الجنة.وسؤالي: هو ما حكم ما ذكرت؟ وهل هناك صفة أو دعاء لطلب الهداية؟ وهل يجب علي أن أدعو هذه الفتاة إلى الالتزام والصلاة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات أمر لا يقره الشرع، لكن إذا تعلق قلب الرجل بامرأة دون كسب منه أوسعي في أسبابه فلا مؤاخذة عليه، والمشروع له ـ حينئذ ـ أن يخطبها من وليها، فإن أجابه فبها ونعمت، وإن قوبل بالرفض انصرف عنها إلى غيرها.

وإذا لم يكن الزواج متيسرا للشاب، فإن عليه أن يزيل من قلبه هذا التعلق، ويشغل نفسه بما ينفعه في أمر دينه ودنياه.

وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى اختيار الزوجة ذات الدين، لأن ذلك من أسباب سعادة المرء في الدنيا والآخرة.

فالذي ننصحك به أن لا تشغل نفسك بتلك الفتاة، وأن تلتفت لما يفيدك في دينك ودنياك.

وأما دعاؤك أن تكون زوجة لك في الجنة: فلا حرج فيه ما دامت لم تتزوج بعد، لكن الأولى أن تدعو الله أن يرزقك الزوجة الصالحة من غير تعيين.

وأما دعاؤك لها بالهداية: فهو أمر حسن وليس لذلك صفة معينة أو صيغة محددة، لكن الدعاء عموماً ينفع ـ بإذن الله ـ في كل مطلوب مشروع.

وأما عن دعوتك لها إلى الالتزام بالشرع: فليس ذلك بواجب متعين عليك، لكن ننبهك إلى أن الرجل إذا أراد دعوة امرأة أجنبية فإنه ينبغي أن يكون ذلك عن طريق بعض محارمه أو نحو ذلك، أما أن يباشر دعوتها بنفسه فإنّ ذلك قد يكون استدراجاً من الشيطان وتلبيساً من النفس واتباعاً للهوى، والسلامة لا يعدلها شيء.

وننصحك ـ عموما ـ أن تصرف ذهنك عن هذه الفتاة، فإن للشيطان أساليب من الشر يغلفها بقوالب الخير فكن على حذر منه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت