عنوان الفتوى: رفض الأب الخطيب الكفء لابنته من العضل

2010-07-31 00:00:00
أنا فتاة عمري 24 سنة، ملتزمة، درست في الجامعة لكنني أثناء الدراسة أحببت شخصا لحبه لي واتفقنا على الزواج، وحينما وجد عملا خارج البلاد طلبني ورفضه أبي حينما علم بحبي له، ومرت سنة وهو يتصل مع أبي وأبي يهدده بأن لا يعود، فاحترت كيف أعامل أبي؟ هل أستسلم فهناك الكثير ممن يتقدمون لخطبتي لكنني شديدة التعلق بذلك الشخص، فالتزمت بالدعاء وذهبت للعمرة لأول مرة وزاد إيماني كثيرا عما سبق، وهذا نعمة من ربي. لكن ماذا أفعل علما بأني كنت أحادثه على الانترنت وانقطعت عن ذلك أشهرا، وتحدثنا سويا مكالمات معدودة مضمونها أن أبي لن يرضى فهو قاسي القلب، على الرغم من أنه جرب الحب مع أمي إلا أنه يرفض حتى مقابلة هذا الشخص. أريد أن أعرف كيف ألين قلب أبي فأنا والشاب نعاني؟ وهل أستمر بالدعاء ليعطيني ربي أم أنني أخطأت ويجب أن أعيش عمري وقلبي يحترق؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فاعلمي أولا أنه إذا أوقع الله تعالى في قلب شاب وشابة حب أحدهما للآخر فيجب على كل منهما أن يعف نفسه عن الوقوع مع الآخر في شيء لا يرضاه الله تعالى، ومن ذلك هذه المحادثات بينكما سواء عبر الانترنت أو غيره. فالواجب عليكما التوبة من ذلك. وراجعي في حكم الحب قبل الزواج الفتوى رقم: 4220.

  ومن أفضل ما يرشد إليه المتحابان هو الزواج، فقد روى ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  لم ير للمتحابين مثل النكاح.

فإذا كان هذا الشاب مرضيا دينا وخلقا فلا بأس بأن تستمري في محاولة إقناع أبيك بالموافقة على زواجك منه، ويمكنك أن توسطي إليه بعض أهل الخير إن احتجت إلى ذلك، وأخبريه بأنك قد تبت من علاقة الحب هذه معه، فإن استجاب أبوك ووافق فالحمد لله، وإن أصر على رفض الكفؤ فهو عاضل. فيجوز لك الزواج  ولو لم يرض أبوك. ولكن لا بد من الولي، فإذا رفض أبوك أن يتولى تزويجك فارفعي الأمر إلى الجهات المسؤولة عن قضايا المسلمين كالمراكز الإسلامية لتتحقق من كون والدك عاضلا أم لا.

ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: 96170.

والله أعلم.

                                                                  

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت