عنوان الفتوى: من مفاسد إطالة فترة الخطبة

2010-08-04 00:00:00
أنا فتاة كنت مخطوبة لشاب، وكنت أنا وهو ملتزمين، وطالت مدة الخطبة حتى ثلاث سنوات بسبب ظروف مادية عنده هو، وقد صبرت معه حتى جهز شقته، وحددنا ميعاد الزاج 10/7/2010 ولكن حدثت مشاكل بسبب والده قبل الزواج بعشرة أيام بسبب تدخل أهل السوء بين والدي ووالده رغم أن العلاقات كانت طيبة جدا حتى قبل الزواج بشهر واحد. وأصبح والده رافضا تماما لعقد الزواج، وانتهى الموضوع على ذلك، ولكن المشكلة أنه عندما طالت مدة الخطبة تعلقنا ببعض أنا وخطيبي حتى أصبح يلمسنى إلى أن وصل الأمر إلى أن اختلينا ببعض، ولكن لم يحدث شيء لغشاء البكارة، ومازلت عذراء، لكني أعلم وهو يعلم أن هذا أمام الله زنا. وأنا تبت إلى الله عن هذا، وأدعو الله أن يتقبل مني. فماذا أفعل، وهل عليه أن يحاول مع والده أكثر حتى نكفر عن هذه الخطيئة. أنا تعبانة جدا ولا أعرف أفكر وخائفة من ربنا، وغير قادرة على نسيان خطيبي، ولا أن أرتبط بشخص غيره أو أواجهه بالماضي؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالزنا الحقيقي الذي تتربت عليه أحكامه من حد وغيره يتحقق بمغيب الحشفة أو قدرها في فرج أنثى محرمة، وقد بينا هذا مفصلا وذكرنا كلام أهل العلم عنه في الفتوى رقم: 123674.     

وعليه فإن كان ما حدث بينك وبين هذا الرجل قد بلغ هذا الحد فقد وقعت جريمة الزنا – والعياذ بالله - حتى وإن بقيت البكارة بحالها، وإن لم يصل الأمر إلى هذا الحد، فهذا من مقدمات الزنا وذرائعه، بل ويثبت له اسم الزنا مجازا، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة: فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه.

وفي كل الأحوال فالواجب عليك أن تتوبي إلى الله جل وعلا من هذه المنكرات، وأن تقلعي عنها تماما، وتعزمي على عدم العود إليها مرة أخرى.

وأما تعلقك بهذا الرجل فهذا من آثار العشق، وقد بينا علاج العشق في الفتاوى: 117632 , 9360, 27626.

وأما بالنسبة لهذا الشخص فالأمر إليه، فإن شاء أقنع والده بهذا الزواج وتزوج منك، وإن شاء استجاب لرغبة أبيه. مع التنبيه على أنه لا يجوز الزواج من الزانية أو الزاني إلا بعد التوبة الصادقة على الراجح من كلام أهل العلم. وقد بيناه في الفتوى رقم: 11295.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت