الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالزنا الحقيقي الذي تتربت عليه أحكامه من حد وغيره يتحقق بمغيب الحشفة أو قدرها في فرج أنثى محرمة، وقد بينا هذا مفصلا وذكرنا كلام أهل العلم عنه في الفتوى رقم: 123674.
وعليه فإن كان ما حدث بينك وبين هذا الرجل قد بلغ هذا الحد فقد وقعت جريمة الزنا – والعياذ بالله - حتى وإن بقيت البكارة بحالها، وإن لم يصل الأمر إلى هذا الحد، فهذا من مقدمات الزنا وذرائعه، بل ويثبت له اسم الزنا مجازا، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة: فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه.
وفي كل الأحوال فالواجب عليك أن تتوبي إلى الله جل وعلا من هذه المنكرات، وأن تقلعي عنها تماما، وتعزمي على عدم العود إليها مرة أخرى.
وأما تعلقك بهذا الرجل فهذا من آثار العشق، وقد بينا علاج العشق في الفتاوى: 117632 , 9360, 27626.
وأما بالنسبة لهذا الشخص فالأمر إليه، فإن شاء أقنع والده بهذا الزواج وتزوج منك، وإن شاء استجاب لرغبة أبيه. مع التنبيه على أنه لا يجوز الزواج من الزانية أو الزاني إلا بعد التوبة الصادقة على الراجح من كلام أهل العلم. وقد بيناه في الفتوى رقم: 11295.
والله أعلم.