عنوان الفتوى: سلامة الدين مقدمة على سلامة الدنيا

2010-08-04 00:00:00
أعمل في دولة عربية، وذلك لسوء الأحوال في بلدي، وعدم توفر عمل يضمن لي متطلبات الحياة، وقد تركت زوجتي وابنتي ببلدي، وأنزل إليهم كل عام لمدة شهرين، ثم أعود مرة أخرى لعملي، وحاولت أكثر من مرة أن أدعوهم ليعيشوا معي، ولكن بلا جدوى، وذلك للقوانين الصعبة في استقدام الزوجة، وبسبب هذا فأنا أعاني من بعد زوجتي عني، وفي أوقات كثيرة لا أستطيع غض بصري، وقد يوسوس لي الشيطان في محادثة إحدى الفتيات أو مشاهدة الأفلام الإباحية وممارسة العادة السرية، ولكنني على قدر استطاعتي أتحكم في اجتناب المحرمات، وقد قررت أن أنزل إلى بلدي نهائياً دون رجعة بسبب خوفي من الوقوع في المحرمات، وأنا الآن في حيرة هل أنزل إلى بلدي وأكون بجوار زوجتي وابنتي وأعيش بما سيرزقني الله به؟ أم أبقى كما أنا وأقوم بالنزول إليهم كل عام؟. أرجو الإفادة ورأي الدين، لأنني ـ أقسم لكم بالله ـ في حيرة كبيرة جداً وأريد أن أعرف هل قرار نزولي نهائياً قرار خطأ أم لا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كنت تخشى على نفسك الوقوع في المحرمات إذا بقيت بعيدا عن أهلك، فالواجب عليك أن ترجع لأهلك، ولا يجوز لك أن تعرّض نفسك للوقوع في الحرام، فإن سلامة الدين مقدمة على سلامة الدنيا، ولعلك إذا رجعت لبلدك حرصاً على سلامة دينك أن يوسع الله عليك ويكفيك ما يهمك ويغنيك من فضله، قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ.{ الطلاق : 2ـ3}.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت