عنوان الفتوى: توفي عن أم وثلاثة أولاد وثلاث بنات

2010-08-05 00:00:00
الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: أم، وثلاثة أولاد، وثلاث بنات، وأربعة أبناء ابن، وستة بنات ابن. علما بأن الميت كتب محلا لابنه مرغما على ذلك وهو في سكرات الموت.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن توفي عن من ذكر ولم يترك وارثا غيرهم، فإن لأمه السدس ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ. { النساء : 11 }.

والباقي للأبناء الثلاثة والبنات الثلاث ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. { النساء : 11 }.

ولا شيء لأبناء الابن وبنات الابن، لكونهم محجوبين حجب حرمان بالابن, فتقسم التركة على أربعة وخمسين سهما, للأم سدسها ـ تسعة أسهم ـ ولكل ابن عشرة أسهم، ولكل بنت خمسة أسهم.

وأما كتابته المحل باسم ابنه: فإن هذه الكتابة في مرض الموت تأخذ حكم الوصية حتى لو أراد بها الوالد الهبة حقيقة, لأن الهبة في مرض الموت تأخذ حكم الوصية ولا تمضي إذا كانت لوارث إلا برضا الورثة، كما فصلناه في الفتويين رقم: 28174, ورقم: 47439.

وعليه، فليس لذلك الابن حق في المحل الذي كتبه والده باسمه إلا إذا رضي الورثة بإمضاء تلك الوصية، ولا أثر لرضا الولد بالكتابة أو عدم رضاه. وانظر للفائدة الفتويين رقم: 101286، ورقم: 103527.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت