الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإذا كان أبوكم أصلح أرض أمه غير متبرع - وهذا هو ما يظهر من صيغة السؤال، بدليل طلب الأم منه ذلك، وبدليل طلبه هو من باقي الإخوة دفع ما عليهم - أقول: إذا كان الأمر كذلك، وكان ما قام به من الإصلاح شيئاً محسوساً له أثر واضح مثل إجراء المياه، ونحو ذلك، فإنه يعتبر شريكاً للأم في أرضها بقدر ما زاد الأرض إصلاحه لها من القيمة.
وعليه، فالأرض المذكورة يختص المصلح هذا أو ورثته بقيمة الإصلاح الذي أحدث فيها بالغة ما بلغت، وللأخ الآخر حصته من القيمة الأصلية للأرض من الأرض المذكورة.
وتوضيح المسألة: أن الأرض إذا كانت قبل الإصلاح تساوي عشرين، وبعده تساوي ثلاثين، فإن المصلح يكون شريكاً فيها بالثلث، وغير المصلح له حصته من ما تركته أمه، وهو ثلثا قيمة الأرض.
والله أعلم.