الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان السائل يعني بالهبة التي ادعاها إخوته: أن الوالدة كتبت لهم وصية بتلك الهبة ـ كما يدل عليه قوله: وصية مكتوبة ـ فالجواب: أن هذه الوصية لا عبرة بها وليست ملزمة، لأمرين:
أولهما: لأنها وصية لم يشهد عليها، وانظر الفتوى رقم: 66872.
ثانيهما: أنها وصية لوارث، وهي غير نافذة ـ حتى لو أشهد عليها ـ إلا إذا رضي الورثة بإمضائها, وليس لإخوتك أن يأخذوا ما أوصت لهم به أمهم من دون رضا بقية الورثة, ولمن لم يرض من الورثة الحق في أخذ إرثه كاملا, وانظر الفتوى رقم: 121878، عن الوصية للوارث.
فننصح برفع الأمر إلى المحكمة الشرعية حتى تنظر في القضية من جميع جوانبها وتنظر في ثبوت ما ادعاه إخوتك من الهبة، وما إذا كانت قد تمت في حياة والدتكم وصحتها، أم في مرض موتها، وما إذا كانوا قد حازوا الهبة أم لم يحوزوها حتى ماتت؟ وهل لتفضيلها لهم على بقية أولادها مسوغ شرعي أم لا؟ فكل هذه الاحتمالات لها تأثير في الحكم، فينبغي إذًا الرجوع إلى المحكمة حفظا للحقوق.