الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان هذا البنك الإسلامي يقوم بعملية إقراض حسن، فلا مانع من الاقتراض منه، وكذلك لا حرج على السائل في الدخول معه في عملية بيع مرابحة للآمر بالشراء، أو عملية تورق، ومن ثم الحصول على النقد، كما سبق بيانه في الفتويين رقم: 75732، ورقم: 65645.
ثم ننبه السائل على أنه إن بلغت به حاله حد الضرورة في حاجته للمال ولم يجد سبيلا لتوفير ذلك إلا بالاقتراض بالربا ـ كأن تبلغ مطالبة الغرماء بحقهم إلى التعرض للسجن، أو أن لا يجد ما يأكله هو ومن يعول ـ فلا حرج عليه في ذلك، فإن الضرورات تبيح المحظورات، ولا بد من التنبه إلى أن الضرورة تقدر بقدرها.
وقد سبق لنا بيان حد الضرورة التي تبيح التعامل بالربا في الفتاوى التالية أرقامها: 6501، 1420، 1297، 22567، 51880.
كما سبق أن ذكرنا طرفا من الأدعية في الاستعاذة من الفقر وطلب الرزق وقضاء الدين وتفريج الهم، فراجع الفتويين رقم: 126460، ورقم: 26503.
وراجع في بيان بعض أسباب زيادة الرزق، وبعض النصائح لمن ضاق عليه الرزق، الفتويين رقم: 112334، ورقم: 7768
ونسأل الله تعالى أن يفرج همك، وينفس كربك، ويقضي دينك، ويكفيك بحلاله عن حرامه، ويغنيك بفضله عن من سواه.
والله أعلم.