الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا حرج عليكما في فعل ذلك، فإن السائل هو المستأجر لهذه الشقة من مالكها، وقد ملك بذلك منفعتها، وله أن يؤجر جزءا منها على غيره بما يتفقان عليه من أجرة ـ سواء في قدرها أو في طريقة دفعها ـ ولا يلزم أن يكون ذلك مساويا للأجرة الأصلية، فله أن يزيد عليها وأن ينقص منها.
وعلى ذلك، فلا حرج في أن يعقد السائل مع صاحبه عقد إجارة بما يتراضيان عليه من الأجرة، وليس في ذلك شبهة ربا، بخلاف ما إذا أبرموا عقد إجارة على مبلغ معين يدفع في وقت معين، ثم بعد انعقاد العقد أعسر المستأجر الثاني بالأجرة فزادوا في قدر المبلغ المستحق نظير تأخير السداد.
والله أعلم.