الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمعاملة المذكورة لا تجوز، لأنك إما أن تكون قد اشتريت السيارة من صاحبك ودفعت له بعض ثمنها وقد تم الاتفاق بينكما على ذلك فليس لك حينئذ أن تطلب من البنك أن يشتري لك ما تملكه، لأن في ذلك بيع عينة محرماً وحيلة من حيل الربا، لما ثبت عند أبي داود وأحمد عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه شيء حتى ترجعوا إلى دينكم.
وحقيقة بيع العينة هي: أن يبيع سلعة بثمن معلوم إلى أجل ثم يشتريها من المشتري بأقل، ليبقى الكثير في ذمته ـ وسميت عينة لحصول العين أي النقد فيها، ولأنه يعود إلى البائع عين ماله. انتهى من سبل السلام.
وللمزيد انظر الفتوى رقم:67071.
والاحتمال الثاني: أن تكون قد اشتريت من صاحبك نصيباً من سيارته بما دفعت إليه وتطلب من البنك أن يشتري لك الجزء الباقي من صاحبك، وهذا لا حرج فيه إن تم إعلام البنك بحقيقة الأمر، وأما الاحتيال عليه وطلب شراء السيارة على أن لا علاقة لك بها ثم لما يشتريها تأخذ من صاحبك ما دفعت إليه من ثمنها، فهذه حيل محرمة لا يجوز لك الدخول فيها ولا لصاحبك.
أما عن التعامل مع البنك الإسلامي: الذي يلتزم بالضوابط الشرعية في معاملاته المالية: فجائز ـ سواء في عملية مرابحة أو إجارة منتهية بالتمليك أو غيرها من صيغ العقود الشرعية ـ دون تحايل على الربا أو كذب وغش وخداع، وللمزيد انظر االفتوى رقم: 47327.
والله أعلم.