الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من أعظم الفتن على الرجال فتنة النساء، روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله عز وجل مستخلفكم فيها لينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فان أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء".
فقد كان الواجب عليك رفض الحديث مع هذه المرأة بمجرد أن علمت أنها أجنبية عنك، وأنها تريد التحدث معك فيما لا يجوز شرعا، فأنت آثم بما فعلت، فالواجب عليك التوبة، وراجع شروط التوبة بالفتوى رقم: 5450.
وأما الكفارة فليس في ذلك كفارة مخصوصة وتكفي التوبة وهي من أعظم المكفرات عن الذنوب.
وأما فقدها عذريتها - إن حصل فهي التي جنت فيها على نفسها – فلا يلزمك في ذلك شيء، إنما يلزمك الحذر من العود لمثل هذا الذنب.
والله أعلم.