الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعيوب التي يجب بيانها قبل الزواج هي العيوب التي يتعذّر معها الوطء ، أو الأمراض المنفّرة أو المعدية ، كالبرص والجذام ونحو ذلك.
وأما العيوب الخفية التي لا تنفر منها النفس، ويمكن علاجها فيمكن أن لا يخبر بها الطرف الآخر مع أن الأحوط الإخبار بها قطعا للنزاع، ولعل ما ذكرته عن زوجتك من هذا النوع. أما عدم إخبارها برسوبها في الدراسة فلا تعلق له بهذا الأمر، لكن الكذب محرم، والأولى بلا شك لكل من الزوجين قبل العقد المصارحة وبيان العيوب ولو كانت مما لا يوجب الفسخ.
والذي ننصحك به أن تمسك زوجتك وتعاشرها بالمعروف وتصبر عليها، ولا سيما وقد ذكرت أنها تسعى جاهدة لإسعادك، ولا ذنب لها في سوء أخلاق أهلها، ولا يجوز لك مؤاخذتها بذنبهم، واعلم أن حصول المودة والتفاهم بين الزوجين يحتاج إلى الصبر وإلى التجاوزعن بعض الأخطاء والتغاضي عن الزلات والهفوات والنظر إلى الجوانب الطيبة في أخلاق الطرف الآخر، وننصحك وزوجتك بالمحافظة على الرقى المشروعة والأذكار المسنونة ، ولا بأس بالرجوع لمن يعرف بعلاج السحر بالطرق المشروعة ممن يوثق به، وراجع في ذلك الفتويين: 2244، 10981.
و إذا كنت بحاجة للزواج بأخرى فلا حرج عليك إذا كنت قادراً على مؤنة الزواج والعدل بين الزوجتين، ونوصيك بالتعاون مع زوجتك على طاعة الله ، وكثرة الذكر والاستغفار والالحاح في الدعاء ، فإن الله قريب مجيب. وللفائدة انظر الفتوى رقم : 126080
والله أعلم.