الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شكّ أنّ سبّ الدين كفر مخرج من الملة، لكن من سبق لسانه إلى شيء من ذلك ولم يتلفظ به باختياره لا يكفر بذلك، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم : 18261. ولا فرق في هذا الأمر بين مكفر ومكفر.
أما التلفظ بالكفر حال الغضب أو بسبب الوسوسة فلا يعذر صاحبها إلا إذا كان مغلوباً على عقله ، لأنه إذا لم يكن مغلوبا على عقله فهو متلفظ بالكفر باختيار منه بخلاف من سبق لسانه إلى ذلك فإنه لا اختيار له حينئذ.
وعليه، فإذا كان السائل تلفظ بما تلفظ به من غير قصد ولا إرادة، بل سبقه لسانه إلى ذلك فلا يكفر، وزوجته لا تزال في عصمته.
وننصحه أن يعرض عن الوساوس ويجتهد في التخلص منها، ومن أعظم ما يعينك على التغلب عليها: الاستعانة بالله وصدق اللجوء إليه وكثرة الدعاء والإعراض عنها جملة وتفصيلا، وراجع في وسائل التخلص من الوسوسة الفتاوى التالية أرقامها: 39653 ، 103404، 97944 ، 3086، 51601.
والله أعلم.