الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي أن الخطبة مجرد وعد بالزواج، فهي لا تبيح شيئا للخاطب من خطيبته إلا النظر إليها بالقدر الذي يدعوه إلى زواجها، ثم يكف عن النظر، وما عدا ذلك فالخاطب حكمه حكم الأجنبي عن المخطوبة حتى يعقد عليها، ولا أثر لقراءة الفاتحة عند الخطبة، وهو أمرلا أصل له في الشرع، كما أنّ ما يعرف بدبلة الخطوبة لا أصل له في الشرع وهي من عادات غير المسلمين، فينبغي للمسلم اجتناب ذلك، وانظري الفتوى رقم: 5080
وعلى ذلك، فلا تجوز لك محادثة خطيبك عبر الهاتف أو غيره إلا لحاجة معتبرة مع المحافظة على الضوابط الشرعية ـ من عدم الخضوع بالقول والاقتصار في الكلام على قدر الحاجة ـ أما الكلام لغير حاجة معتبرة فهو باب فتنة وذريعة فساد، وانظري الفتوى رقم: 126301.
وننبهك إلى أنّ تقدم خطيبك إلى أبيك ليس مجرد شكليات، وإنما هو التصرف الشرعي الصحيح، فإن زواجك لا يكون إلّا عن طريق وليّك وهو أبوك ثم عصبتك.
أما أمّك: فلا يصح أن تزوجك، فالولاية في الزواج تختص الذكور ولا مدخل فيها للنساء، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 63279، 22277، 7704.
والله أعلم.