الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنقول أولا إن كانت علاقتك بالشخص المذكور هي مجرد خطبة ولم يقع العقد الشرعي بعد، فإنك تعتبرين مخطئة فيما ذكرته من الاستماع إلى قصصه وعلاقته ...
فالخطيب أجنبي بالنسبة لخطيبته، فعليك أن تتوبي إلى الله من ذلك، ثم لك أن تنظري في حاله، فإن كنت تتوقعين منه التوبة والصلاح فلا ضرر فيما كان منه في الماضي، وإن كنت لا تتوقعين استقامته فالأفضل تركه، وعسى الله أن يرزقك خيرا منه.
وإن كان قصدك بالخطبة أنه قد تم العقد الشرعي بينكما، فإنه بذلك قد أصبح زوجا لك، وليس لك الحق في قطع العلاقة معه لغير سبب معتبر، وإذا وجد السبب فإنه لا يعطيك حق الانفصال عنه مباشرة، وإنما يعطيك حق المطالبة بذلك منه أو عند القضاء.
ولا شك في أنه قد أخطأ فيما صدر منه من البوح بعلاقاته السابقة.
فكان عليه الستر على نفسه ولا يبوح لك بما سلف من معاصيه وآثامه، لكن إن كان قد تاب منها توبة صادقة وأصبح مواظبا على أداء الفرائض، من صلاة وصيام كما ذكرتَ فإن التوبة تمحو ما سلف من الذنوب، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. كما قال صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذي رواه ابن ماجه وغيره وحسنه الشيخ الألباني.
وبناء على ذلك فعليك أن تقنعي به زوجا وأن تسعي لجعله مستقيما ملتزما أكثر حتى يصل إلى ما تحبين. وأن تنظرى إليه نظرة توقير واحترام فاحتقار المسلم لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره. رواه الإمام مسلم وغيره.
خصوصا إذا تعلق الأمر بالزوج الذي يطلب من الزوجة توقيره وإكرامه وأداء حقوقه وطاعته في غير معصية الله تعالى. وراجعي المزيد في الفتوى رقم: 67037والفتوى رقم: 29957.
والله أعلم.