الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أن رفع المعدل إنما يكون بالتفوق في الدراسة، ولذا فإن بذل المال من أجل الحصول عليه يعتبر تزويرا ورشوة محرمة لما فيها من إحقاق الباطل برفع معدل من لا يستحق رفع معدله، فيساوى بغيره ممن جد واجتهد وتعب في سبيل ذلك.
لكن إن كنت تستحقين رفع المعدل لكن المسؤول عن ذلك يشترط بذل مال من أجله فلا حرج عليك في ذلك ويكون الإثم على من ألجأك إليه، لأن الإنسان إذا منع من حقه جاز له أن يصانع ببذل مال ونحوه من أجله ويكون الإثم على من ألجأه إلى الرشوة والتزوير.
قال ابن الأثير: فأما ما يُعطى توصلاً إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه. روي أن ابن مسعود أُخذ بأرض الحبشة في شيء فأعطى دينارين حتى خُلي سبيله. وانظري الفتوى رقم: 2487.
والله أعلم.