الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دام مشتري بطاقة الرصيد إنما يدفع القيمة الحقيقية للبطاقة ولا يزيد عليه في مقابل الهدية فلا حرج في ذلك، ويمكن للشركة أن تهبه ما تشاء، وإن اختلف مقدار تلك الهبة ولم يتحد، إذ لا غرر في ذلك، ولا جهالة، لأنه إنما بذل قيمة الرصيد وقد استوفاه كاملا، وأما ما زاد عليه فهو هبة محضة من الشركة.
وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي ما يلي: إذا كانت بطاقات التخفيض تصدر بالمجان من غير مقابل فإن إصدارها وقبولها جائز شرعا لأنه من باب الوعد بالتبرع أو الهبة. اهـ
وبالتالي فلا حرج في ذلك . وأما اشتراط العلم بالهدية، فإنما يكون إذا بذل من أجلها مالا، وزيد في سعر السلعة لأجلها حينئذ يشترط العلم بها لئلا يكون في ذلك غرر وجهالة تفسد عقد البيع وتمنعه. وللمزيد حول ما ذكر انظر الفتوى رقم: 124369.
والله أعلم.