الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالخاطب أجنبي من خطيبته قبل العقد الشرعي فيحرم تبادل عبارات الحب والغرام بينهما، إضافة إلى حرمة الخلوة بها أو ملامستها فكل ذلك من خطوات الشيطان يستدرج بها للوقوع فى فاحشة الزنا والعياذ بالله تعالى وما دام كل منهما قد تعلق بالآخر تعلقا شديدا فعليهما قطع العلاقة بينهما فورا وليخطبها من وليها الشرعي.
فقد قال صلى الله عليه وسلم : لم يُر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه وغيره وصححه الشيخ الألباني.
والنكاح لا ينعقد إلا بأركانه المعروفة من حضور ولي المرأة أو من ينوب عنه، مع شاهدي عدل ومهر وصيغة دالة على العقد كما في الفتوى رقم: 7704
وبناء على ذلك فإن قول الرجل لمخطوبته : أتقبلين بي زوجا إلى آخر كلامه. ثم توافق على ذلك يعتبر من لغو القول ولا ينعقد به نكاح أصلا ولا يجوز الإقدام عليه مطلقا، وما حصل بعده من معاشرة فهي محرمة وإذا تعلق الأمر بالدخول فهو زنا والعياذ بالله تعالى.
والله أعلم.