الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أن الشرع لم يحدد للمرأة لباساً معيناً أمام الأجانب، وإنما ذكر العلماء شروطاً إذا توفرت في أي نوع من أنواع اللباس فهو الحجاب الذي أمرت به، وقد سبق ذكر هذه الشروط في الفتوى رقم: 6745.
أما عن كون الحجاب فضفاضاً: فالمراد به أن يخفي معالم جسد المرأة حتى لا تحصل به الفتنة، قال ابن الحاج: لأن الضيق من الثياب يصف من المرأة أكتفافها وثدييها وغير ذلك.
المدخل للعبدري.
ولبس المرأة للملابس الضيقة التي تحدد العورة أمام الرجال الأجانب حرام، قال الشوكاني: والحديث يدل على أنه يجب على المرأة أن تستر بدنها بثوب لا يصفه.
نيل الأوطار.
وانظر الفتوى رقم: 13914.
وعلى ذلك، فأي لباس تتحقق فيه الشروط الواجبة في لباس المرأة فهو جائز ـ سواء كان قطعة واحدة أو قطعتين أو أكثر.
وأما الحديث الذي فيه: لتلبسها أختها من جلبابها.
قال النووي ـ رحمه الله: الصحيح أن معناه لتلبسها جلباباً لا تحتاج إليه عارية.
شرح النووي على مسلم.
ولا شك أن لباس المرأة كلما كان أستر لها وأبعد عن الفتنة كان أفضل.
والله أعلم.