عنوان الفتوى: إمساك الزوجة عند الإمكان خير من طلاقها

2010-09-06 00:00:00
سؤالي: أنا لي زوجة لم يكمل زواجي منها سوى عام ونصف، وأدخلت لحياتنا خلافات جمة خاصة بعد تدخل أهلها فى كل شيء وأدخلتني المحاكم لأكثر من مرة طالبة الطلاق للضرر، ومتعللة بأسباب غير واقعية بل ادعت علي أمورا خبيثة لا يرضاها الله عز وجل فى المعاشرة بين الأزواج، ويعلم الله براءتي من ذلك وأباحت حتى أسرار فراشنا لكل من يتدخل بالموضوع، ناهيك عن بذاءة ألفاظها وتقصيرها فى بيتها وتركها لمنزلها أخيراً، ولا أخفيكم علما ففى الشهور الأخيرة قلبي تغير نحوها وربما تكون قد أحست ذلك رغم عدم إظهارى لها ذلك أبداً بل على العكس كثيراً ما حاولت أن أثنيها عن تركها لمنزلها وأبديت حرصي دائما على استمرار حياتنا خاصة أن لدي طفلة منها، ولكن على إثر الخلاف الأخير ادعت وشنعت بسمعتى بكافة الطرق فى المحاكم وغيرها وفى قرارة نفسي قررت طلاقها ولكنى أخشى الله لربما أكون قد ظلمتها، كما أنها كانت وجه خير علي من ناحية رزقي ومن أحد أسبابه. كل ذلك بالإضافة إلى ابنتي يجعلني متمسكا بها ولكنها آلمتني كثيرا بادعائاتها الباطلة على شخصي وتشوية سمعتى. اسألكم الإجابة والعون بالنصيحة فأنا وهي على أعتاب المرحلة الأخيرة من حياتنا الزوجية وبما ألت إلية من جراحات عميقة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي ننصحك به هو أن تسعى لإصلاح زوجتك ومناصحتها بالقرار في بيتك ومعاشرتك بالمعروف، وأن تبين لها أن الطلاق ليس بالأمر الهين -لاسيما مع وجود أولاد- وأنه إذا أمكن للزوجين الاجتماع والمعاشرة بالمعروف ولو مع التغاضي عن بعض الهفوات والتنازل عن بعض الحقوق، كان ذلك أولى من الفراق.. ويمكنك أن تستعين على ذلك ببعض العقلاء من أهلها أو بعض النساء الصالحات ممن تظن أنهن يؤثرن عليها، فإن رجعت لبيتك وعاشرتك بالمعروف فبها ونعمت، وإن تمادت في نشوزها فلا حرج عليك في طلاقها، وإن كانت هي الراغبة في الطلاق فمن حقك أن تمتنع من طلاقها حتى تسقط لك بعض حقوقها، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 8649.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت