الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن القرض الربوي لا يجوز أخذه إلا في حال الضرورة التي لا يمكن دفعها إلا بأخذه، وليس سداد الديون المستحقة بضرورة تبيح ذلك، لأن الله جل وعلا ألزم الدائن إذا كان دينه على معسر بأن ينتظر حال يسره، بل رغبه في العفو عن أصل الدين والتصدق به عليه، كما قال تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:280}، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 7729، والفتوى رقم: 34232.
ولا يجب الآن على السائل الكريم إلا التوبة النصوح، وهو بحمد الله قد أتى بها، حيث يحمله خوفه من الله تعالى على الندم والعزم على عدم العود إلى هذا الذنب بعد ذلك أبداً، ولم يبق عليه إلا أن يعجل بسداد القرض الربوي إن كان في ذلك مصلحة إسقاط الفوائد الربوية عنه، أو التوسل بكل وسيلة متاحة إلى إسقاطها توبة إلى الله تعالى، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 112282، والفتوى رقم: 129028.
والله أعلم.