الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالرشوة من كبائر الذنوب، ويحرم التعامل بها على الراشي والمرتشي والرائش (الوسيط). ولكن هذا في الرشوة التي يتوصل بها صاحبها إلى ما ليس له. وأما الرشوة التي يتوصل بها إلى الحق، أو يدفع بها الظلم، فإنها جائزة عند الجمهور، ويكون الإثم فيها على المرتشي وحده. وراجع في ذلك الفتويين: 2487، 20974.
وعلى ذلك فإن كان لا يمكن إجراء هذه المعاملات إلا بدفع الرشوة لهؤلاء الموظفين الآثمين، فلا حرج على هذا المحاسب ومن يعمل معه في دفعها؛ توصلا لحقهم أو دفعا للضرر عن أنفسهم. لكن عليك أن تتأكد من أن ما تقوم بالإعانة عليه من النوع المأذون به شرعا، والأسلم لك أن تنأى بنفسك عن هذه الأشياء إن أمكن ذلك دون ضرر يلحقك.
والله أعلم.