عنوان الفتوى: مراعاة الخاطب لما يوافقه من خطيبته أدعى لحصول المودة إن تزوجا

2010-09-26 00:00:00
أنا شاب متدين عندى: 24 سنة أريد الزواج ووضعت له 3 شروط ـ وهي مرتبة حسب الأهمية: الدين والأخلاق، والجمال، والتعليم، تقدمت لفتاة فوجدتها على قدر كبير من الأخلاق والتدين وذات مستوى تعليمي متميز، ولكن الجمال ليس بالدرجة الكافية، وبعدما خرجت من منزل والد الفتاة اقتنعت أن هذه الفتاة مناسبة ولكن ينقصها الجمال، وبعد ذلك وافقت هي وأهلها على زواجي منها، كنت متردداً وفي حيرة، فأرسلت أخواتي لرؤيها، علما بأن عائلتي ترفض زواجي الآن بدون سبب شرعي فأخبرنني بأنها شخصية مناسبة، ولكنها ليست جميلة، فبدأ التردد والحيرة يزدادان من هذا الوصف، والدافع أنهم يرفضون زواجي، فقررت أن أقطع الشك باليقين وأذهب مرة أخرى لأراها وسبحان الله أول ما دخلت رأيت القبول والإيجاب يأتي إلى قلبي ووجهي ورأيتها جميلة إلى حد ما ـ عكس المرة الأولى ـ فماذا أفعل؟. أفيدوني أفادكم الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن سعادة المرء في الدنيا والآخرة اختيار الزوجة ذات الدين كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم، لكن ذلك لا يمنع من اعتبار الجوانب الأخرى في الاختيار، بل إن مراعاة الزوج ما يوافقه في الزوجة، أدعى لحصول المودة بين الزوجين، فقد روي عن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما.

رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه.

قال ابن قدامة في المغني: ويختار الجميلة، لأنها أسكن لنفسه وأغض لبصره وأكمل لمودته، ولذلك شرع النظر قبل النكاح.

ومن المعلوم أن الجمال نسبي، فما يوافق شخصاً قد لا يوافق آخر، والعبرة بالقبول، فإذا كانت هذه الفتاة قد لاقت قبولاً عندك فاستخر الله عز وجل ثم امض في أمر زواجها، وراجع في كيفية الاستخارة الفتوى رقم: 103976.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت