عنوان الفتوى: التعارف بين شاب وفتاة باب شر كبير

2010-09-26 00:00:00
أنا فتاة كنت أشارك في بعض المنتديات، وعند دخولي الجامعة تخصصت في الطب، وكنت متخوفه منه بعض الشيء، فوجدت شخصا في المنتدى أخذت أسأله عن الطب وعن مدى صعوبته، كل الذي كان بيننا مجرد رسائل خاصة فقط، أنا أسأل وهو يجيب، في يوم من الأيام ألح علي أن يأخذ البريد الإلكتروني الخاص بي، فأعطيته له ثم بعد ذلك تحدثت معه في البريد الإلكتروني، فسألني أن أعطيه رقمي رفضت في بادئ الأمر، إلا أنه أخذ في الإلحاح علي، وقال لي: إن كنت ابنة عائلة فأنا أيضا ابن عائلة، فأعطيته رقمي، فتارة كان يتصل بي يسألني عن الدراسة، وتارة أخرى يرسل برسائل يسأل عن الدراسة، وأنا كنت أجيبه فقط، وكان ينصحني. ومرة طلب مني الاتصال به، وفعلت فسألني عن الدراسة، ومرة أخرى وجدت في هاتفي مكالمات لم يرد عليها منه، فاتصلت به لأعلم سبب اتصاله، فقال إنه أراد أن يسأل عني، ثم في يوم من الأيام طلب أن يراني في الجامعة؛ لأنه كان يريد أن يعرفني فقلت له سوف أنظر في الأمر، فقال سنلتقي في اليوم الفلاني، فلم أذهب في ذلك اليوم، وذهبت في اليوم الذي يليه، فبدأ يراسلني وأنا أرد عليه بالرسائل، يقول أين أنت؟ فأجيبه، وأين أنت جالسة؟ فأجيبه، وماذا ترتدين فأجيبه، وكنت أدرس مع صديقة لي، فقال أنا أمامك، وألبس كذا وكذا، فنظرت إليه في نظرة لم تتجاوز الخمس ثوان، ثم بعد فترة ندمت على ما فعلت وقطعت علاقتي به، علما بأن ما جرى بيننا كان في غضون شهر أو شهرين، والله إني لم أكن أريد أن أعطيه رقمي، ولم أكن أريده أن يراني، ولم أحبه، ولم يكن لدي أي شعور اتجاهه، حتى أني لم أكن معجبة به، ولكن لا أعلم لم بدا مني هذا الفعل، كل ما حصل أني كنت أعتقد أنه زميل دراسة. فهل ما فعلته ذنب عظيم؟ وهل هي معصية كبيرة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن ما تم بينك وبين هذا الشاب من محادثة ومقابلة ذريعة إلى المنكر، وهو وإن لم يكن كبيرة إلا أنه باب إلى الشر والفتنة، وسبيل للوقوع في كبائر الذنوب، فالواجب عليك التوبة النصوح، وعدم العودة إلى مثل ذلك في المستقبل. وراجعي شروط التوبة في الفتوى رقم: 5450. وانظري في خطورة الصغائر الفتوى رقم: 26042.

واعلمي أن الشيء إذا كان محرماً لم يجز فعله ولو للحظة، فضلاً عن أن يستمر شهراً أو شهرين، كما أن كون الشخص زميلاً في الدراسة لا يسوغ فعل شيء من ذلك معه. وحاجتك إلى السؤال عن الطب كان يمكنك تحقيقها بسؤال إحدى زميلاتك الطالبات، ولكن الشيطان أراد أن يستدرجك إلى الشر ويوقعك في مصائده، وقد حذر الله تعالى من اتباع خطواته، حيث قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ.. {النور:21}، فاحمدي الله تعالى على نعمة السلامة والعافية.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت