الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيجوز لك أن تبني العمارة المشار إليها, وتكون لورثتك من بعدك ـ بمن فيهم أبناؤك الذين لم يشاركوك في بنائها ـ فمن لم يشاركك من أبنائك، فإن ذلك ليس مسقطا لحقه في أن يرثك من تلك العمارة, ومن شاركك في بنائها بنية التملك ـ لا على سبيل الإعانة والمساعدة ـ فهو شريك بقدر ماله، وإن دفعه إليك على جهة القرض فهو دين مستقر له في ذمتك، فإن شئت ملكته من العمارة بقدره، وإن لم ترد ذلك، فإنه يبقى دينا له عليك، ثم يكون له إرثه من العمارة.
وإذا كنت تعني أنك تريد أن تبني تلك العمارة وتوصي بها لأبنائك أو بعضهم: فإن الوصية للوارث لا تجوز إلا بإجازة الورثة، وإن لم يجيزوها فإنهم يقسمونها بينهم القسمة الشرعية, وانظر الفتوى رقم: 121878، عن الوصية للوارث.
والله أعلم.