عنوان الفتوى: لا بأس بالمضي في أمر زواجكما

2010-09-30 00:00:00
هناك علاقة حب قوية بيني وبين ابن خالي، وهذا الحب صادق، حيث إن بيننا تواصل ومراسلة ومكالمات منذ: 6 سنوات ـ أي من سنوات المدرسة ـ ولكن لم نقع في الفواحش وغيرها، وعندما أنهيت دراسة الثانوية قال بأنه سيستخير، هل يخبر والده الآن عن رغبته في التقدم لي من أهلي؟ أم ينتظر حتى الوقت المناسب لإخباره؟ ولكن رأى في المنام دما وقال لي سأنتظر لمدة سنة بسبب الرؤيا حتى ينهي دراسته الجامعية، فوافقت على ذلك، ولكنني خائفة وضمائرنا غير مرتاحة بسبب الرسائل والمكالمات بيننا خوفا من الوقوع في الحرام، ولهذا أخبرته بأن عليه تعجيل الموضوع وهو الآن يريد التقدم لي، ولكن ماذا عن الرؤيا التي رآها؟ وهل لها أثر لو تقدم لي الآن؟ علما بأننا حاولنا التوقف عن التواصل، لكن بسبب تعلق بعضنا ببعض فشلت كل الطرق في التوقف وكان الحل الوحيد هو الزواج، والعائق الآن هو الرؤيا، وأنا استخرت 3 مرات قبله ـ ولله الحمد ـ رأيت خيرا. أرجو مساعدتي، ولكم جزيل الشكر، فأنا حائرة في أمري.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يخفى أن ما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات أمر لا يقره الشرع، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 1769.

وإذا حصل ميل قلبي بين رجل وامرأة فالزواج هو الطريق الأمثل والدواء الناجع لهذا الميل، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.

فإذا كان هذا الرجل صادقاً في رغبته في زواجك فليبادر بذلك، وإلى أن يتم العقد فعليكما الكف عن المحادثة والمراسلة والوقوف عند حدود الشرع.

أما بخصوص الاستخارة: فهي مندوبة، لكن الراجح عندنا أن الإنسان يمضي في الأمر بعد الاستخارة، ولا يلتفت إلى الرؤيا أو غيرها، ولا يترك الأمر الذي استخار فيه إلا أن يصرفه الله عنه، وانظري التفصيل في الفتوى رقم: 123457.

وعلى ذلك، فلا أثر للرؤيا التي رآها وليمض في الأمر متوكلاً على الله ـ وسواء مضى في الأمر أو لم يمض ـ فقد علمت الواجب عليك، وهو الكف فوراً عن مراسلته ومحادثته مع صدق التوبة من ذلك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت