الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يخفى أن ما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات أمر لا يقره الشرع، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 1769.
وإذا حصل ميل قلبي بين رجل وامرأة فالزواج هو الطريق الأمثل والدواء الناجع لهذا الميل، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.
فإذا كان هذا الرجل صادقاً في رغبته في زواجك فليبادر بذلك، وإلى أن يتم العقد فعليكما الكف عن المحادثة والمراسلة والوقوف عند حدود الشرع.
أما بخصوص الاستخارة: فهي مندوبة، لكن الراجح عندنا أن الإنسان يمضي في الأمر بعد الاستخارة، ولا يلتفت إلى الرؤيا أو غيرها، ولا يترك الأمر الذي استخار فيه إلا أن يصرفه الله عنه، وانظري التفصيل في الفتوى رقم: 123457.
وعلى ذلك، فلا أثر للرؤيا التي رآها وليمض في الأمر متوكلاً على الله ـ وسواء مضى في الأمر أو لم يمض ـ فقد علمت الواجب عليك، وهو الكف فوراً عن مراسلته ومحادثته مع صدق التوبة من ذلك.
والله أعلم.