الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبداية لا بد من التنبيه على أن التشبه المحرم بالكفار إنما هو في ما يختص به الكفار، أما ما انتشر بين المسلمين ولا يتميز به الكفار فإنه لا يدخل في ذلك، وإن كان أصله مأخوذا من الكفار، وراجعي في ذلك الفتويين رقم: 3310، 21112.
ثم إن التشبه المذموم بالكفار وإن كان محرما إلا إنه لا يُخرج صاحبه من الملة إلا أن يكون سببه الرضا بكفرهم ومحبته وإقرارهم عليه. وراجعي للفائدة عن ذلك الفتوى رقم: 131228.
وبذلك يتبين للسائلة أن ما سألت عنه من شأن أبيها وأخيها لا محل له، فإن هذه الأقوال والأفعال التي تعنيها لا تختص بتاركي الصلاة. على أنه ينبغي التنبه إلى أن تارك الصلاة بالكلية إن كان تهاونا وتكاسلا مع اعتقاده وإقراره بفرضيتها، أنه قد اختلف فيه أهل العلم: هل كفره كفر أكبر مخرج من الملة، أم كفر أصغر لا يخرج منها؟ وهذا الأخير هو الذي عليه جمهور الفقهاء: أنه فاسق مرتكب لكبيرة وليس بكافر خارج من الملة، كما سبق أن بينا في كثير من الفتاوى، كالفتوى رقم: 103984.
وأما بقية السؤال فإنه يظهر أن السائلة تعاني من شيء من الوسوسة في هذا الباب، فلذلك ننصحها بمراجعة الفتويين رقم: 135290، 137074.
وأما مسألة أولاد المشركين فراجعي فيها الفتويين رقم: 52001، 61101.
والله أعلم.