الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يخفى أن ما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات أمر لا يقرّه الشرع ولا ترضاه آداب الإسلام، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 1769
لكن إذا تعلق قلب الرجل بامرأة دون كسب منه أو سعي في أسبابه، فلا يؤاخذ على ذلك، والمشروع له حينئذ أن يخطبها من وليها، فإن أجابه فبها ونعمت وإن قوبل بالرفض انصرف عنها إلى غيرها.
وإذا لم يكن الزواج متيسرا للشاب فإن عليه أن يزيل من قلبه هذا التعلق، ويشغل نفسه بما ينفعه في أمر دينه ودنياه.
فالواجب عليك قطع علاقتك بتلك الفتاة والكفّ عن محادثتها والوقوف عند حدود الشرع، واعلم أن ما ذكرته من الكلام الذي يدور بينكما ليس بالأمر الهين، بل هو باب فتنة وشر وذريعة فساد، فاتق الله وتب من هذه المحادثات
واحذر من الدخول على المواقع الإباحية، فذلك من المنكرات التي تفسد القلب وتبعد عن الله، واستعن بالله ولا تعجز، وراجع في بيان الأمور المعينة على التخلص من مشاهدة هذه المحرمات الفتوى رقم:53400.
واحرص على أداء صلاة الفجر في المسجد، وراجع في الأسباب المعينة على ذلك الفتويين رقم: 2444 23962.
واعلم أنه إذا نزلت المصائب على العبد أو شعر بعدم التوفيق في بعض الأمور، فعليه أن يتهمّ نفسه ويراجع حاله مع الله، فإنّه لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، قال ابن القيم: ومن عقوبات الذنوب أنها تزيل النعم وتحل النقم، فما زالت عن العبد نعمة إلا لسبب ذنب، ولا حلت به نقمة إلا بذنب.
الجواب الكافي.
فبادر بالتوبة والرجوع إلى الله، ومما يعينك على ذلك أن تشغل وقتك بما ينفعك في دينك ودنياك وتحرص على صحبة الأخيار الذين يعينونك على طاعة الله، ويربطونك بالمساجد ومجالس العلم والذكر، وعليك بكثرة الدعاء فإن الله قريب مجيب.
والله أعلم.