عنوان الفتوى: هل يصلح مثل هذا الرجل زوجا

2010-10-03 00:00:00
أنا فتاة أبلغ من العمر 34 عاما تقدم لي شخص يعيش في أمريكا، وهذا الشخص طلب مني ما يلي: 1ـ عدم ارتداء الجلباب في أمريكا حرصا على عدم لفت الانتباه إلي كمسلمة والاكتفاء بالحجاب مع لباس طويل مثل البنطال مع قميص طويل. 2ـ هو لا يصلي وقال إنه ربما ـ عندما نتزوج وأكون معه أشجعه وأكون عونا له ـ يصلي، ولكنني منطقية أضع 50% أنه سيصلي و 50% أنه لن يصلي. 3ـ هو يعمل مديرا لعدد من المطاعم ولم أسأله، ولكن على فرض أنه يتم تقديم المشروبات الكحولية ولحم الخنزير للأجانب فقط وهو مدير للمطاعم وليس مالكا لها، فما هو الإثم الذي يقع عليه؟ وهل يكون راتبه حراما؟ وأنا فتاة يتيمة جامعية أعيش في بيت عمي الذي له 4 من البنات وأعيش حياة جيدة وطيبة ـ بفضل الله ـ ولا ينقصني شيء سوى الزواج من رجل متدين وملتزم صالح ذي خلق ودين، لكنني لا أجده تقدم لي عبر السنين أشخاص كثيرون، ولكن كانوا ـ على كثرة عددهم ـ بلا فائدة، فالكل كانوا يذهبون بلا عودة وكان الرفض على الأغلب من طرف هؤلاء الأشخاص وأخاف أن تقل فرصتي في الزواج مع تقدمي في العمر، وإن أنا رفضت هذا الشخص فماذا أفعل؟ وأهم شيء أن أعرف هل علي إثم إذا تزوجت به وأنا أعرف أنه لا يصلي؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبقت لنا فتاوى كثيرة بينا فيها أنه لا يجوز للمرأة المسلمة قبول تارك الصلاة زوجا، فراجعي منها الفتويين رقم: 38996، ورقم: 25448.

فلا يجوز لك الزواج من هذا الشخص حتى يتوب إلى الله تعالى ويحافظ على الصلاة، وإذا كان يعمل في مطعم يقدم الخمور ولحم الخنزير، فإن عمله لا يجوز وهو يأثم بذلك وإن لم يكن المالك للمطعم، لكونه يعين على أكل الحرام، والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ. { المائدة: 2 }.

ولا يحرم جميع راتبه ما دام هذا المطعم يقدم بعض الأمور الحلال، وإنما يحرم منه بقدر الحرام، وانظري الفتوى رقم: 44435.

وأما لبس البنطلون مع القميص الطويل: فإن كان المقصود به ما يفعله بعض النساء الآن من لبس البنطلون مع القميص غير السابغ، فلا يعتبر هذا لباسا شرعيا، وأما إذا لبس مع البنطلون عباءة طويلة ساترة، فلا حرج في ذلك، وراجعي الفتوى رقم: 60139.

وعلى كل حال، فالذي ننصحك به هو أن تجتنبي الزواج من هذا الرجل ما دام على ما ذكرت من ترك الصلاة وعدم المبالاة بطريقة كسب رزقه وأن تصبري حتى ييسر الله أمرك ويرزقك زوجا صالحا، فعليك بكثرة الدعاء، ولا حرج عليك في أن تبحثي عن الزوج الصالح، ويمكنك أن تستعيني في ذلك بوليك أو ببعض أخواتك الصالحات وللفائدة راجعي الفتوى رقم: 18430.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت