الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننبهك أولاً إلى أنّ ما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات وما يقع من تعارف تحت مسمى الصداقة والزمالة في العمل ونحوه، كل ذلك لا يقره الشرع، وانظر الفتوى رقم : 1769.
أما بخصوص رغبتك في الزواج من تلك المرأة وخوفك من معارضة والديك ، فالذي ننصحك به أن تجتهد في إقناع والديك وتبين لهما أنّ كون المرأة أكبر سنّا من الرجل ليس مسوّغاً لرفض الزواج منها، فالنبي صلى الله عليه وسلم تزوج خديجة رضي الله عنها وهي تكبره بأكثر من هذا بكثير، ويمكنك أن تستعين في ذلك بمن ترى له تأثيراً من الأقارب مع الاجتهاد في برّ والديك والإحسان إليهما وكثرة التوّجه إلى الله بالدعاء ، فإن أصرّ والداك على الرفض فينبغي عليك طاعتهما في ذلك –ما لم تتضرر بترك زواجها- فإنّ طاعة الوالدين أولى من الزواج من امرأة بعينها ،كما بيناه في الفتوى رقم : 3846.
والله أعلم.