عنوان الفتوى: الطريق الذي يسلك والمعيار الذي يقدم في اختيار الزوجة

2010-10-04 00:00:00
تعرفت عن طريق واسطة على فتاتين قصد الزواج، وقد تبين لي حسب اجتهادي أن الأولى والتي أميل إليها أكثر- تدينها عادي فهي تصلي وتصوم وتصلي وتقوم بواجباتها الدينية المعتادة،وتحفظ عرضها وبالتالي فهي تلتزم بالحد الأدنى من التدين، وفهمت منها أني لو طالبتها في بعض الأحيان بأن نقوم الليل أو أن تصلي صلواتها في أوقاتها بصفة دائمة وغير ذلك من أعمال البر قصد تقوية إيماننا فهي لا تمانع. وأما الأخرى فهي على ما يبدو على درجة رفيعة من التقوى والإيمان وتتحرى الحلال في أبسط الأشياء، كما يمكن أن تكون أكثر تقوى وإيمانا مني وكثيرا ما يقع بيننا نقاش في خصوص الحلال والحرام في علاقتنا -نظرا لرغبتها الدائمة في تحري الحلال والحرام-فأضطر إلى إحالتها على موقعكم الموقر لتقرأ فتاويكم حتى تقتنع. فهل أتزوج الأولى؟ وأحاول أن أصلح نفسي وأصلحها حتى نصل إلى درجة مرضية من الإيمان أم أتزوج الثانية نظرا لشدة تدينها بالرغم من ميلي للثانية -بسبب جمالها لا غير؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فننبهك أولاً إلى أنّ التعارف بين الشباب والفتيات - ولو كان بغرض الزواج – غير جائز لأنه باب فتنة وذريعة فساد،  وانظر الفتوى رقم: 1769 .

والطريق الذي يسلكه الرجل ليختار المرأة للزواج هو السؤال عنها عن طريق من يثق بهم من أقاربها أو جيرانها أو صديقاتها، والمعيار الذي ينبغي تقديمه في اختيار الزوجة هو الدين ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ. متفق عليه.

قال المباركفوري: قال القاضي رحمه الله: من عادة الناس أن يرغبوا في النساء ويختاروهن لإحدى الخصال واللائق بذوى المروءات وأرباب الديانات أن يكون الدين مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون لا سيما فيما يدوم أمره ويعظم خطره. انتهى.

وعلى ذلك فلا مانع من تزوجك من الفتاة التي أعجبك جمالها، لكن الأولى أن تقدم التي تراها أكثر تدينا، فاستخر الله عز وجل ثم امض في خطبتها، واعلم أنّك إن صدقت في الاستخارة، فإن الله سيختار لك الخير، وراجع في كيفية الاستخارة الفتوى رقم : 103976.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت