الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننبهك أولاً إلى أنّ التعارف بين الشباب والفتيات - ولو كان بغرض الزواج – غير جائز لأنه باب فتنة وذريعة فساد، وانظر الفتوى رقم: 1769 .
والطريق الذي يسلكه الرجل ليختار المرأة للزواج هو السؤال عنها عن طريق من يثق بهم من أقاربها أو جيرانها أو صديقاتها، والمعيار الذي ينبغي تقديمه في اختيار الزوجة هو الدين ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ. متفق عليه.
قال المباركفوري: قال القاضي رحمه الله: من عادة الناس أن يرغبوا في النساء ويختاروهن لإحدى الخصال واللائق بذوى المروءات وأرباب الديانات أن يكون الدين مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون لا سيما فيما يدوم أمره ويعظم خطره. انتهى.
وعلى ذلك فلا مانع من تزوجك من الفتاة التي أعجبك جمالها، لكن الأولى أن تقدم التي تراها أكثر تدينا، فاستخر الله عز وجل ثم امض في خطبتها، واعلم أنّك إن صدقت في الاستخارة، فإن الله سيختار لك الخير، وراجع في كيفية الاستخارة الفتوى رقم : 103976.
والله أعلم.