الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان هذا الرجل قد أقر فعلا بأنه لا يعترف بالإسلام فهو مرتد، وقد أحسنت هذه المرأة بفراقها له، إذ لا يجوز لها أن تمكنه من نفسها بعد أن علمت بردته، وإذا لم يتب الزوج المرتد حتى انتهت العدة فلزوجته أن تتزوج بمن شاءت، وأخذها الطلاق عن طريق المحكمة يجعلها في مأمن من أي مساءلة قانونية. وانظر الفتوى رقم: 12338.
وأما بالنسبة لزواجك منها قبل التوبة من الزنا فإن زواج الزاني بمن زنى بها قبل التوبة قد اختلف أهل العلم في صحته ، فذهب الجمهور إلى أنه صحيح ، وذهب الإمام أحمد إلى المنع حتى يتوبا كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 38866.
فإذا تم عقد النكاح قبل التوبة فلا حرج في ذلك على مذهب الجمهور والعقد صحيح، وعليه فلا بأس عليكما في الاستمرار في هذه الحياة الزوجية، خاصة وأن هنالك من أفتى زوجتك بصحة هذا النكاح كما ذكرت. فأحسن عشرتها واستمرا على الاستقامة والإحسان وتعاونا على البر والتقوى، واحرصا على تنشئة أبنائكما على الخير والفضيلة.
والله أعلم.