الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمجرد سكن أشقاء أو أقرباء في شقة واحدة ليس بممنوع شرعا، ولا يلزم أن تحدث بسببه مشاجرات أو مكروه، وإذا حدث شيء من ذلك فينبغي احتماله حرصا على المودة في القربى.
ويبدو من السؤال أنه قد يكون المقصود سكن أشقاء، أو أقرباء سكنا عائليا بمعنى: أن تكون مع كل واحد منهم زوجته في نفس الشقة ـ فإن كان هذا هو المقصود، فليس في هذا ـ في حد ذاته ـ محظورا شرعيا إذا روعيت الضوابط الشرعية بمعنى: أن لا يوجد هنالك اطلاع على العورات، أو خلوة محرمة ونحو ذلك بين النساء والرجال الأجانب عنهن.
وأما مع تجاوز الحدود الشرعية: فلا يجوز، وقد يكون مدعاة لوقوع الفواحش، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التساهل في أمر دخول الأجانب على النساء ولاسيما الأقارب، ففي الصحيحين عن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت.
وللفائدة نرجو مطالعة الفتوى رقم: 138651.
والله أعلم.